يبدأ الكاتب شريف صبري في روايته بإهدائها إلى العروبة التي ضاقت بها سبل الحياة، فأصبحت كأنها عاهرة ترقص لمن يدفع أكثر. يحكي الكاتب أنه في هذه الرواية لم يكتب لأنه ناقداً سياسياً، فهو يرى أن السياسة هي السبب الأول في موت الملايين منذ أن خلق الله الحياة على وجه الأرض، ولا ليناقش أبعاد سياسية أو قضايا استراتيجية أو حقوق مصيرية، إنما سيحكي عن قصة طفل في التاسعة من عمره مات لا لشيء سوى أنه من مدينة "حلب"، تلك المدينة التي تقع في دولة قرروا رجالها أن يمارسوا السياسة، فكانت النتيجة موت مئات الآلآف دون أن يعرفوا سبب ذلك. في هذه الرواية قرر الكاتب أن يوثق الأحداث، ولكن ليس من وجهة نظر أحرار أو مسؤولين أو ثوار أو أمراء أو وزراء أو أخيار، وإنما من وجهة نظر ذلك الفتى الصغير الذي عبست الحياة في وجهه ولم يجد إلا الموت واقفاً أمامه، فرمى بنفسه بين أحضان الموت، في هذه الرواية سيموت "بلال". يشير الكاتب بأصابع الاتهام لقتل بلال، فيحكي أننا جميعاً مذنبون، وأننا سنسأل أمام الله عنه، وحين نتلقى صحفنا، في السطر الأول سؤال، لماذا قتلتم ذلك الفتى البريء؟. يبدأ الفتى بلال بالحديث عن حياته القاسية، التي يمكن تقسيمها لثلاثة مراحل مختلفة عن بعضها تماماً وبشكل جذري، حيث أن القدر كان كفيلاً بذلك ليس هو. فتىً في التاسعة من عمره، يزيّن الشعر الذهبي الأشقر رأسه، ينقصه تاجٌ لينصّب ملكاً على غابات الدهشة، عاجزٌ أن يقف شاكياً ويرفع سبابته في وجه الحياة صارخاً: "تلك هي قسمة ضيزى". يحكي هذا الطفل عن بساطة الأطفال، فهم يحبون الأشياء دون تعقيد ويحفظونها بأدراج قلوبهم، بعكس الكبار الذين يرمونها على الرفوف سامحين لأي نسمة أن تسحبها إلى السراب. يوجه بلال تهمة القتل لنا جميعاً، بل حتى أننا قتلناه بلا أي شعور بالذنب، ويصف حاله مع البحر حين كان في معركة غير متكافئة مع أمواجه وملحه وأسماك القرش وظلمة الليل، ومعركة الموت الذي يشتهي جثثاً أكثر، وسعاله وخروج الدماء من بين شفتيه والماء أغرق رئتيه الصغرتين، حينها يستنجد بالله، ولكن هل سيناديه الله أم أن له اسماً آخر، فبلال لا يهتم للأسماء بقدر اهتمامه لحب الشخص نفسه. يناجي بلال ربه متسائلاً عن أين هم الطائفون حول كعبتك، أين هم الناس حين كنا نموت من البرد ونجوع وننام في الخيام، أين هم حين ركبنا القوارب لنرحل لأشخاص لا يعرفون الكعبة أصلاً لنطلب منهم الماء والطعام والدفء، فهو يشكيهم لله وحده. يروي بلال عن حياته حاله حال أي طفل سوري، منزل هادئ مليء بالياسمين، ممتلئ بالحب مع والديه ميسون وعبد الرحمن وخالته سوسن وجدته وأخته يارا وجيرانهم وأصدقاء والديه وخطيب خالته ميسون.
Die bei uns gelisteten Preise basieren auf Angaben der gelisteten Händler zum Zeitpunkt unserer Datenabfrage. Diese erfolgt einmal täglich. Von diesem Zeitpunkt bis jetzt können sich die Preise bei den einzelnen Händlern jedoch geändert haben. Bitte prüfen sie auf der Zielseite die endgültigen Preise.
Die Sortierung auf unserer Seite erfolgt nach dem besten Preis oder nach bester Relevanz für Suchbegriffe (je nach Auswahl).
Für manche Artikel bekommen wir beim Kauf über die verlinkte Seite eine Provision gezahlt. Ob es eine Provision gibt und wie hoch diese ausfällt, hat keinen Einfluß auf die Suchergebnisse oder deren Sortierung.
Unser Preisvergleich listet nicht alle Onlineshops. Möglicherweise gibt es auf anderen bei uns nicht gelisteten Shops günstigere Preise oder eine andere Auswahl an Angeboten.
Versandkosten sind in den angezeigten Preisen und der Sortierung nicht inkludiert.
* - Angaben ohne Gewähr. Preise und Versandkosten können sich zwischenzeitlich geändert haben. Bitte prüfen sie vor dem Kauf auf der jeweiligen Seite, ob die Preise sowie Versandkosten noch aktuell sind.